محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

174

الرسائل الرجالية

الفقرة قبل قوله : " وإنّما يتوقّف " . وبعد هذا أقول : إنّ كثيراً من أواخر المحذوفين من جانب انتهاء ذكر الطريق متقدّم على الكليني ، فدعوى شمول التزكية الشهيديّة لجميع طبقات مشايخ الشيخين في غاية الفساد . وإن قلت : إنّ المقصود من طبقات مشايخ الشيخين هو المشايخ بلا واسطة ، أي صدور المحذوفين . قلت : إنّه - بعد كونه خلافَ ظاهر العبارة بلا شبهة - لا يُجدي في المدّعى ، أعني عدم لزوم نقد جميع المحذوفين . وأمّا السادس : ( 1 ) فيبعد اعتبار التصحيح ؛ لأنّه إن كان المقصود تصحيحَ العلاّمة جميعَ طرق الشيخين المنتهية إلى صدور المذكورين - أربابِ الكتب المشهورة - بأن كان صدور المذكورين كلاّ أربابَ الكتب المشهورة ، فهو واضح الفساد ؛ إذ على هذا لا حاجة إلى نقد الطرق كما صنعه العلاّمة ، مع أنّ التصحيح المشار اليه إنّما يتمّ بكلمة واحدة ، ولم يعهد من العلاّمة . وإن كان المقصود تصحيحَ الطرق المنتهية إلى خصوص أرباب الكتب المشهورة من صدور ( 2 ) المذكورين ، فلا جدوى فيه ؛ لكون الدليل حينئذ أخصَّ من المدّعى . وإن كان المقصود تصحيحَ الطرق ممّا قبل أرباب الكتب المشهورة الواقعين في الطرق قليلا أو غالباً أو دائماً ، فلا جدوى فيه ؛ لأنّ الكلام في نقد تمام الطريق ، ومفاد التصحيح على الوجه المذكور عدم لزوم نقد ما قبل المشايخ المتّفقِ وقوعُهم في الطريق ، مضافاً إلى أنّ الدليل أخصُّ من المدّعى لو كان الغرض وقوعَ أرباب الكتب المشهورة في الطرق قليلا أو غالباً .

--> 1 . هذا اشكال على الدليل السادس على عدم لزوم نقد المشيخة وقد تقدّم . 2 . في " د " : " صدر " .